السيد صادق الموسوي

204

تمام نهج البلاغة

مَرْجُوٌّ لِكُلِّ كَريهَةٍ ، مَأْمُولٌ لِكُلِّ شِدَّةٍ . أُولئِكَ الآمِنُونَ الْمُطْمَئِنُّونَ الَّذينَ يُسْقَوْنَ مِنْ كَأْسٍ لَا لَغْوٌ فيهَا وَلَا تَأْثيمٌ . أُولئِكَ شيعَتُنَا وَأَحِبَّتُنَا ، وَمِنّا وَمَعَنَا . أَلَا آهِ شَوْقاً إِلَيْهِمْ ( 1 ) . فصعق همّام رحمه اللّه صعقة كانت نفسه فيها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أَمَا وَاللّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ . ثم قال : هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا . فقال له قائل : فما بالك أنت يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : وَيْحَكَ ، إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ وَقْتاً لَا يعَدْوُهُ ، وَسَبَباً لَا يتَجَاَوزَهُُ ، فَمَهْلًا ، لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا ، فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلى لِسَانِكَ . خطبة له عليه السلام ( 15 ) في التزهيد في الدنيا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للهِّ الْخَافِضِ الرّافِعِ ، الضّارِّ النّافِعِ ، الْجَوَادِ الْوَاسِعِ ، الْجَليلِ ثنَاَؤهُُ ، الصّادِقَةِ أسَمْاَؤهُُ ، الْمُحيطِ بِالْغُيُوبِ ، وَمَا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ . الَّذي جَعَلَ الْمَوْتَ بَيْنَ خلَقْهِِ عَدْلًا ، وَأَنْعَمَ بِالْحَيَاةِ عَلَيْهِمْ فَضْلًا ، فَأَحْيَا وَأَمَاتَ ، وَقَدَّرَ الأَقْوَاتَ . أَحْكَمَهَا بعِلِمْهِِ تَقْديراً ، وَأَتْقَنَهَا بحِكِمْتَهِِ تَدْبيراً ، إنِهَُّ كَانَ خَبيراً بَصيراً . هُوَ الدّائِمُ بِلَا فَنَاءٍ ، وَالْبَاقي إِلى غَيْرِ انْتِهَاءٍ .

--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 2 ص 227 . وينابع المودة ص 417 . ومنهاج البراعة ج 12 ص 160 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 63 . ومصادر نهج البلاغة ج 3 ص 65 عن مطالب السؤول . ومصباح البلاغة ج 3 ص 274 عن الصواعق المحرقة لابن حجر . ونهج البلاغة الثاني ص 65 . باختلاف بين المصادر .